العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
ثم نهى أن يلبس إلا أن يستبرا ( 1 ) . توضيح : العسلان بالتحريك : ضرب من العدو ، يقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا : إذا أعنق وأسرع ، والجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته ، كشيش الافعي : صوتها من جلدها ، يقال : كشت وكشكشت ، والتصوب : المجئ من العلو . 2 - إعلام الورى : من معجزاته صلى الله عليه وآله حديث الغار ، وأنه صلى الله عليه وآله لما آوى إلى غار بقرب مكة يعتوره النزال ، ويأوي إليه الرعاء ، متوجهة ( 2 ) إلى الهجرة ، فخرج القوم في طلبه فعمى الله أثره ( 3 ) وهو نصب أعينهم ، وصدهم عنه ، وأخذ بأبصارهم دونه ، وهم دهاة العرب وبعث سبحانه العنكبوت فنسجت في وجه النبي صلى الله عليه وآله فسترته وآيسهم ذلك من الطلب فيه ، وفي ذلك يقول السيد الحميري في قصيدته المعروفة بالمذهبة : حتى إذا قصدوا لباب مغاره * ألفوا عليه نسج ( 4 ) غزل العنكب صنع الاله له فقال فريقهم * ما في المغار لطالب من مطلب ميلوا وصدهم المليك ومن يرد * عنه الدفاع مليكه لا يعطب ( 5 ) وبعث الله حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار ، فأقبل فتيان قريش من كل بطن رجل بعصيهم وهراواهم ( 6 ) وسيوفهم حتى إذا كانوا من النبي بقدر أربعين ذراعا ، تعجل ( 7 ) رجل منهم لينظر من في الغار فرجع إلى أصحابه ، فقالوا له : مالك لا تنظر في الغار ؟ فقال : رأيت حمامتين بفم الغار فعلمت أن ليس فيه أحد ، وسمع النبي صلى الله عليه وآله ما قال فدعا لهن ( 8 )
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 118 . ( 2 ) في المصدر : متوجه إلى الهجرة . ( 3 ) أي أخفاه . ( 4 ) في المصدر : نسيج . ( 5 ) في المصدر : لم يعطب . ( 6 ) الهراوى جمع الهراوة : العصا الضخمة كهراوة الفأس والمعول . ( 7 ) في المصدر : فعجل . ( 8 ) أي للحمامات وجنسها .